المحقق النراقي

250

مستند الشيعة

نجاسته ليرد بالعيب خصوصا بعموم : " البينة على المدعي " ( 1 ) . وللزوم كل أقوال المسلمين على الصدق . وموثقة مسعدة : " كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه " إلى أن قال : " والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة " ( 2 ) . والمروي في الكافي والتهذيب بسند يهما عن الصادق عليه السلام : في الجبن ، قال : " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة " ( 3 ) . وصحيحة الحلبي : الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال : " صل فيها حتى يقال لك إنها ميتة بعينها " ( 4 ) . والأول مردود : بمنع العموم . والثاني : بعدم ما يدل على ثبوت النجاسة في المبيع بشهادتهما خصوصا . وأما العموم فلو سلم وجوده ، فمع ما مر معارض ، والمرجع أصل الطهارة ، ولا يعلم شمول العموم للمورد . مضافا إلى أن مع وجوده فللنجاسة غير مثبت ، بل غايته ترتب الحكم بالرد على شهادتهما ، وأما الحكم بالنجاسة الواقعية حتى يترتب عليه سائر لوازمها فلا . وعدم الفصل غير ثابت . وباعث الحكم بالرد يكون هو الشهادة بالعيب دون نفس العيب . وبالأول منهما يجاب عن الثالث . كما أن بهما ترد الأخبار ، لعموم الأول في الأشياء كلها ، والثانيين في الميتة النجسة وغيرها ، ولأن الثابت منها ليس إلا

--> ( 1 ) راجع الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم . . . ب 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 313 المعيشة ب 159 ح 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 17 : 89 أبواب ما يكسب به ب 4 ح 4 . ( 3 ) الكافي 6 : 339 الأطعمة ب 89 ح 2 ، الوسائل 25 : 118 أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 403 الصلاة ب 65 ح 28 ، التهذيب 2 : ، 23 / 920 ، الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50 ح 2 .